#قامةٌ_من_بلدي!

#صباح_الوعي #حتى_لاننسى #قامةٌ_من_بلدي! من الرجال الذين لايمكن أن أنساهم على المستوى الشخصي،وأوصي بعدم نسيانهم على المستوى الشعبي، رجلٌ من رجالات مدينتي"خان شيخون" زرع في نفسي درساً لن أنساه في حياتي، وبالمجان! إنّه مختار مخاتير خان شيخون وأحد كبرائها المشهود له بالحكمة والنزاهة والتواضع والبساطة: "#الحاج_علي_السوادي_أبوحسين" رحمه الله وطيَّب ثراه، من طريف مواقفه السياسية العفوية،أنه وفي عام 1963،وبعد "سرقة" ثورة الشعب من قبل المتسلقين كما هي العادة مع معظم ثورات العالَمَيْن "العربي والإسلامي"، تم الاتفاق بين مخاتير ووجهاء خان شيخون على تشكيل "وفد" لتمثيل المدينة وتقديم واجب التهنئة لمحافط إدلب نيابة عن أهلها، بمناسبة انتصار الثورة! ولسببٍ ما تخلّف المرحوم الحاج علي عن مرافقة الوفد، ولكنه لحق بهم بعد ساعتين وكانوا قد سبقوه إلى مبنى المحافظة في إدلب، عندما وصل رحمه الله كان الوفد قد دخل مكتب المحافظ للتوّ،وبدأوا على الفور بمراسم تقديم التهاني وخطابات التبريك ، دخل الحاج حسين وألقى السلام على الجميع وقام اكبر الاعضاء سنّاً بتعريف المحافظ على "الضيف الجديد"، فرحب به المحافظ وأدناه من مجلسه، وسأله عن سبب تأخره عن الوفد ! قال الحاج علي رحمه الله: لقد ترددت كثيرا في الالتحاق بهم،ولكني في اللحظة الأخيرة رأيت أنه من واجبي الحضور لسببين: الأول أن أتأكد من أمر يحزُّ في نفسي وأعيشه منذ العشرينات، والثاني رغبتي في توصيل رسالة عمرها سنوات ايضاً ! قال المحافظ هات ماعندك: فقال أبو حسين : ياسيدي لقد مضى على وجودي في منصب مختار أكثر من نصف قرن،عاصرت أواخر السلطنة العثمانية وولاتها،ثم الثورة العربية الكبرى وامراءها،ثم الانتداب الفرنسي وجنرالاته،ثم الاستقلال.فالوحدة فالإنفصال، وكلما جلس على هذا الكرسي والي أو أمير أو حاكم توافدنا للمباركة والتهنئة وتقديم عهود الولاء! والملفت للنظر ياسيدي أنه وفي كل مرة ومع كل تبديل لصاحب هذه الكرسي التي تجلس عليها جنابك، ونحن نأمل تحقيق فرضية تبديل الحكومات والوزارات والأحزاب والشعارات المرفوعة من قبل الحكام الصاعدين، وفي كل مرة كان أصحاب المعالي الجالسين حولك الآن هم أنفسهم المشاركون والمهنئوون دون أي تغيير فيهم ولابينهم، ولكن هذه المرة سمعنا أنها ثورة العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين وصغار الكسبة! قلت ياولد مابدها وقفة ،قوم لحاق الربع بلكي هالمرة مشي الحال وصدقوا! وفوجئت إنها نفس الوجوه التي كانت تبارك للوالي العثماني والفرنسي والملكي والجمهوري والوحدوي والانفصالي والآن لجنابكم!!! "يعني هدول العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين اللي عم تقولوا هاي ثورتهم ،أين وجهاؤهم وممثليهم ومقاعدهم في مجالسكم مولانا سعادة المحافظ؟؟؟!!! "دايمة علشاي وقهوتكم مشروبة" وارخصولنا!!! د.مروان بحري